عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

654

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وإنما كانوا أشد عذابا من الكافر ؛ لأنهم ساووهم في الكفر ، وزادوا عليهم بالاستهزاء . قوله : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا يعني : رجعوا عن نفاقهم ، وَأَصْلَحُوا أعمالهم بعد التوبة ، وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ استمسكوا بدينه ، وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ ، فلم يكدروه بشوائب الرياء ، فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ في الولاية والدين . قوله : ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ استفهام في معنى التقرير ، أي : لا يعذبكم ، إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ أي : إن شكرتم نعمه ، فوحّدتموه وأطعتموه . وَكانَ اللَّهُ شاكِراً للقليل من أعمالكم ، عَلِيماً بمقاصدكم ونيّاتكم . 4 / 152 - 148 قوله : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ أي : إلا جهر من ظلم ، وهو أن يدعو على الظالم ، ويذكّره بما فيه من السوء ، أو يبدأه إنسان بالشتيمة فيرد عليه . قال ابن عباس : نزلت في الضيافة ؛ ينزل الرجل بالرجل عنده سعة فلا يضيفه ،